ابن الناظم
160
شرح ألفية ابن مالك
من كسرة أو فتحة فيقال في نحو قاض ومسلمين ومسلمين هذا قاضي ورأيت مسلمي ومسلمي والواو تبدل ياء ليصح الادغام وتقلب الضمة قبلها كسرة ليخف المثال فيقال في هؤلاء مسلمون وبنون هؤلاء مسلميّ وبنيّ والأصل مسلموي وبنوي فأدغمت الواوان في اليائين بعد الابدال وجعلت مكان الضمة قبلها كسرة واما الألف فتبقى ساكنة والياء بعدها مفتوحة ولا فرق بين الألف المقصورة وغيرها في لغة غير هذيل فيقال في نحو عصا ومسلمان عصاي ومسلماي وبنوا هذيل يقلبون الألف المقصورة ياء دون الف التثنية فيقولون في نحو فتى وعصا وحبلى فتيّ وعصيّ وحبليّ قال شاعرهم سبقوا هويّ واعنقوا لهواهم * فتخرموا ولكل جنب مصرع ويجوز في ياء المتكلم مضافة إلى غير الأربعة المستثنيات وجهان الفتح والاسكان والفتح هو الأصل والاسكان تخفيف ( اعمال المصدر ) بفعله المصدر ألحق في العمل * مضافا أو مجرّدا أو مع أل إن كان فعل مع أن أو ما يحل * محلّه ولاسم مصدر عمل اعلم أن اسم المعنى الصادر عن الفاعل كالضرب أو القائم بذاته كالعلم ينقسم إلى مصدر واسم المصدر فإن كان أوله ميم مزيدة لغير مفاعلة كالمضرب والمحمدة أو كان لغير ثلاثي بوزن الثلاثي كالوضوء والغسل فهو اسم المصدر والّا فهو المصدر وإذ قد عرفت هذا فاعلم أن المصدر يصح فيه ان يعمل عمل فعله فيرفع الفاعل وينصب المفعول بشرط ان يقصد به قصد فعله من الحدوث والنسبة إلى مخبر عنه وعلامة ذلك صحة تقديره بالفعل مع الحرف المصدري فيقدر بان والفعل ان كان ماضيا أو مستقبلا وبما والفعل ان كان حالا لان فعل الحال لا يدخل عليه ان ولو لم يصح تقدير المصدر بالفعل مع الحرف المصدري لم يسغ عمله ومن ثم كان نحو قولهم مررت بزيد فإذا له صوت صوت حمار النصب فيه باضمار فعل لا بصوت المذكور لأنه لا يصح تقدير ان يصوت مكانه فلو قلت مررت فإذا له ان يصوت لم يحسن لان ان يصوت فيه معنى التجدد والحدوث وأنت لا تريد انه جدد الصوت في حال المرور وانما تريد انك مررت فوجدت الصوت بتلك الصفة وإذا كان في المصدر شرط العمل فأكثر ما يعمل مضافا كقولك أعجبني ضرب زيد عمرا أو منونا كقوله تعالى . أَوْ إِطْعامٌ